![]() |
| |||||||
الممكن محتاج إلى علته بقاء كما انه محتاج إليها حدوثاً....عبد الجبار الرفاعي |
| الرئيسية | أضف مقال | الجديد | الاكثر شهرة | البحث |
| الممكن محتاج إلى علته بقاء كما انه محتاج إليها حدوثاً....عبد الجبار الرفاعي |
| | ||||||
| ||||||
| ....عبد الجبار الرفاعي البحث هنا لدفع توهم ساذج، وإلا فبالنظر العقلي التحليلي لا ينشأ مثل هذا التوهم. فقد يقال: إن الممكن الذي أوجدته العلة قد يستغني عن العلة، لأنه وجد وتحقق، فيستغني عنها، ويمثل لذلك بمثال بسيط: وهو بناء الغرفة، فبمجرد أن يأتي البناء ويبنيها توجد الغرفة، وقد يموت البناء، وتبقى الغرفة قائمة، كما هو في الأهرامات وغيرها من الأبنية التي مضى عليها آلاف، فالأشياء الممكنة مجرد أن توجد تستغني عن علتها. وهذا القول يفترض أن هذه الموجودات تستغني عن الباري تعالى بمجرد أن يوجدها، بينما عقيدة التوحيد تقول بأن هذا الوجود مفاض منه تعالى ومرتبط به، فلو انقطع الفيض منه آناً ما لانعدم الوجود وتلاشى ولم يبق منه شيء. فما هو الرد على هذا الكلام، الذي يقول أن الممكن يستغني عن العلة بعد وجوده؟ الجواب: كما أن الممكن محتاج إلى العلة في وجوده، كذلك هو محتاج في بقائه واستمرار وجوده إلى العلة أيضاً، ولو انقطع ارتباطه بالعلة لحظة من اللحظات لتلاشى وجوده واستحال إلى عدم، وذلك لما يلي: البرهان الأول: إن حاجة الممكن إلى العلة ناشئة من إمكانه وإمكانه ملازم للماهية ولا ينفك عنها، وهذه الماهية قبل وجودها يلازمها الإمكان، وهو علة حاجتها إلى العلة، وبعد الوجود لا ينفك عنها الإمكان، وهذا الإمكان ثابت وملازم للماهية في صورة وجودها وعدمها. أي هو محفوظ مع الماهية في حالة حدوثها واستمرارها وبقائها وأبديتها، فما دام الإمكان ملازماً للماهية فهي مفتقرة إلى العلة غير مستغنية عنها. فالماهية الممكنة كما هي في حاجة إلى العلة في حدوثها، كذلك في استمرارها وبقائها تحتاج إلى العلة. البرهان الثاني: وجود الممكنات ووجود المعلولات وجود رابط، وهو وجود قائم بغيره لا بنفسه، متعلق الذات بسواه، متقوم بغيره، فهو لا يستغني عن غيره، سواء كان وجود قديماً أو حادثاً، لأنه غير مستقل بذاته، ولهذا نقول: إن الحاجة إلى العلة حدوثاً وبقاء واحدة، أي الحاجة لازمة للمعلول الممكن، فمثل الوجد الرابط مثل ضوء الشمس فبمجرد ذهاب الشمس أو اختفائها لحظة يتلاشى وينقطع، كذلك الوجود الرابط مع علته، لأنه قائم بغيره، فالممكنات والعالم بأسره لو انقطع عن الواجب لحظة واحدة لتلاشى. إذاً الممكن محتاج إلى العلة في بقائه كما هو محتاج إليها في حدوثه. والذين استدلوا على هذه المسألة استدلوا بأمثلة ساذجة وبسيطة ومنها مثال البناء والبناء، والصحيح أن البناء ليس علة للبناء، وإنما هو علة معدة ومهيئة، وهو ليس بعلة حقيقية، لأن الأدوات ومواد البناء كالطابوق والجص هي جزء العلة أيضاً، فالبناء ليس غلا مقرب إلى العلة ومهيئ وممهد لها
__________________ الــــجـــرح عـــلـــمـــنــــى انــــســــى الــلــى يـــظــلـــمـــنـــى | ||||||
| الكلمات الدليلية: | لا يوجد | |||||
| جديد على الموقع؟ | تريد مساعدة؟ |